إعلانات

الأدب والشعر



  معاوية والأعرابي الذي عاش 220سنة     

قﻴﻞ ﻟﻤﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ: ﺑﺎﻟﺤﻴﺮﺓ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺟﺮﻫﻢ ﻟﻪ ﻗﺪﻡ ﻭﺳﻦ ﻭﻓﺼﺎﺣﺔ ﻭﻋﻘﻞ، ﻭﻗﺪ ﻣﻀﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺮﻫﺔ ﻣﻦ ﺩﻫﺮﻩ، ﻭﺭﺃﻯ ﺃﻋﺎﺟﻴﺐ ﻓﻲ ﻋﺼﺮﻩ.

ﻓﻘﺎﻝ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ: ﻋﻠﻲ ﺑﻪ، ﻓﻠﻤﺎ ﺣﻀﺮ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ: ﻣﻦ اﻟﺮﺟﻞ؟ ﻗﺎﻝ: ﻋﺒﻴﺪ ﺑﻦ ﺷﺮﻳﺔ ﻗﺎﻝ: ﺛﻢ ﻣﻤﻦ؟ ﻗﺎﻝ: ﻣﻦ ﻗﻮﻡ ﻟﻴﺴﺖ ﻟﻬﻢ ﺑﻘﻴﺔ. ﻗﺎﻝ: ﻓﻜﻢ ﻣﻀﻰ ﻋﻠﻴﻚ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻙ؟ ﻗﺎﻝ: ﻋﺸﺮﻭﻥ ﻭﻣﺎﺋﺘﺎ ﺳﻨﺔ، ﻗﺎﻝ: ﺃﻫﻤﺘﻚ اﻟﺴﻨﻮﻥ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﺟﻞ ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﻭﻗﺮﻋﺘﻨﻲ ﺑﺮﻳﺒﻬﺎ اﻟﻤﻨﻮﻥ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻤﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﻓﻲ ﺳﻨﻴﻚ ﻭﻃﻮﻝ ﻣﺎ ﻋﻤﺮﺕ؟ ﻗﺎﻝ: ﺭﺃﻳﺖ ﻳﻮﻣﺎً ﻓﻲ ﺇﺛﺮ ﻳﻮﻡٍ ﻳﺘﺒﻌﻪ، ﻭﺭﺃﻳﺖ ﻗﻮﻣﺎً ﻳﻤﻀﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺮﺟﻌﻮﻥ، ﻓﻬﻢ ﻳﺠﻤﻌﻮﻥ ﻟﻤﺎ ﻳﺒﻴﺪ ﻋﻨﻬﻢ، ﻭﻻ ﻳﻌﺘﺒﺮﻭﻥ ﺑﻤﻦ ﻣﻀﻰ ﻗﺒﻠﻬﻢ، ﻓﺬﻫﺐ اﻟﺪﻫﺮ ﺑﻬﻢ ﻛﻞ ﻣﺬﻫﺐ، ﻭﻟﻮﻻ ﺃﻥ اﻟﻤﻮﻟﻮﺩ ﻳﻠﺪ ﻟﺬﻫﺒﺖ اﻷﺭﺽ ﺑﻤﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﻟﻮﻻ ﺃﻥ اﻟﺤﻲ ﻳﻤﻮﺕ ﻟﻀﺎﻗﺖ اﻷﺭﺽ ﺑﻤﻦ ﻓﻴﻬﺎ. ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ: ﺇﻥ ﻋﻨﺪﻙ ﻟﻌﻠﻤﺎ؟ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ ﻓﺴﻠﻨﻲ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﻱ اﻟﻤﺎﻝ ﺭﺃﻳﺖ ﺃﻧﻔﻊ، ﻭﺇﻟﻰ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﺑﺎﻟﺨﻴﺮ ﺃﺳﺮﻉ؟ ﻗﺎﻝ: ﻋﻴﻦ ﺧﺮَّاﺭﺓ، ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﺧﻮَّاﺭﺓ، ﺗﻌﻮﻝ ﻭﻻ ﺗُﻌﺎﻝ. ﻗﺎﻝ: ﺛﻢ ﻣﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﻓﺮﺱ، ﻓﻲ ﺑﻄﻨﻬﺎ ﻓﺮﺱ، ﺗﺘﺒﻌﻬﺎ ﻓﺮﺱ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﻳﻦ ﺃﻧﺖ ﻋﻦ اﻟﺼﻬﺎﺑﻴﺔ اﻟﺤﻤﺮ ﻭاﻟﻌﻮﺳﻴﺔ اﻟﺸﻘﺮ، ﻗﺎﻝ: ﺗﻠﻚ ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻟﻐﻴﺮﻙ، ﻗﺎﻝ: ﻟﻤﻦ؟ ﻗﺎﻝ: ﻟﻤﻦ ﻭﻟﻴﻬﺎ ﺑﻴﺪﻩ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻠﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮﻩ.

ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﻳﻦ ﺃﻧﺖ ﻋﻦ اﻟﺬﻫﺐ ﻭاﻟﻔﻀﺔ؟ ﻗﺎﻝ: ﺣﺠﺮاﻥ ﻳﺼﻄﻜﺎﻥ ﺇﻥ ﺃﻗﺒﻠﺖ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﻧﻔﺪا، ﻭﺇﻥ ﺗﺮﻛﺘﻬﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺰﻳﺪا. ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ: ﻓﺄﺧﺒﺮﻧﻲ ﺑﺄﻋﺠﺐ ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﻓﻲ ﻋﻤﺮﻙ، ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﻛﻨﺖ ﻓﻲ ﺣﻲ ﻣﻦ ﺃﺣﻴﺎء اﻟﻌﺮﺏ ﻭﻗﺪ ﻣﺎﺕ ﻟﻬﻢ ﻣﻴﺖ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺟﺒﻠﺔ ﺑﻦ اﻟﺤﻮﻳﺮﺙ ﻓﻤﺸﻴﺖ ﻓﻲ ﺟﻨﺎﺯﺗﻪ ﻭﺃﻧﺴﺖ ﺑﺠﻤﺎﻋﺘﻪ، ﻓﻠﻤﺎ ﺩﻟﻲ ﻓﻲ ﻗﺒﺮﻩ ﻭاﻋﻮﻝ اﻟﻨﺴﺎء ﻓﻲ ﺇﺛﺮﻩ ﺃﺩﺭﻛﺘﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﺒﺮﺓ ﻟﻢ ﺃﺳﺘﻄﻊ ﺭﺩﻫﺎ، ﻭﺗﻤﺜﻠﺖ ﺑﺄﺑﻴﺎﺕ ﻛﻨﺖ ﺳﻤﻌﺘﻬﺎ " ﻗﺎﻝ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ: ﻗﻞ ﻳﺎ ﺃﺧﺎ ﺟﺮﻫﻢ ﻓﺄﻧﺸﺪ ":

ﺎ ﻗﻠﺐ ﺃﻧﺖ ﻓﻲ ﺃﺳﻤﺎء ﻣﻐﺮﻭﺭ ... ﻓﺎﺫﻛﺮ ﻭﻫﻞ ﻳﻨﻔﻌﻨﻚ اﻟﻴﻮﻡ ﺗﺬﻛﻴﺮ

ﻗﺪ ﺑﺤﺖ ﺑﺎﻟﺤﺐ ﻣﺎ ﺗﺨﻔﻴﻪ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ ... ﺣﺘﻰ ﺟﺮﺕ ﺑﻚ اﻃﻼﻗﺎً ﻣﺤﺎﺿﻴﺮ

ﺗﺮﻳﺪ ﺃﻣﺮاً ﻓﻤﺎ ﺗﺪﺭﻱ ﺃﻋﺎﺟﻠﻪ ... ﺧﻴﺮ ﻟﻨﻔﺴﻚ ﺃﻡ ﻣﺎ ﻓﻴﻪ ﺗﺄﺧﻴﺮ

ﻓﺎﺳﺘﺮﺯﻕ اﻟﻠﻪ ﻣﻤﺎ ﻓﻲ ﺧﺰاﺋﻨﻪ ... ﻓﺒﻴﻨﻤﺎ اﻟﻌﺴﺮ ﺇﺫ ﺩاﺭﺕ ﻣﻴﺎﺳﻴﺮ

ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ اﻟﻤﺮء ﻓﻲ اﻷﺣﻴﺎء ﻣﻐﺘﺒﻂ ... ﺇﺫ ﺻﺎﺭ ﻓﻲ اﻟﺘﺮاﺏ ﺗﻌﻔﻮﻩ اﻷﻋﺎﺻﻴﺮ

ﻳﺒﻜﻲ اﻟﻐﺮﻳﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻴﺲ ﻳﻌﺮﻓﻪ ... ﻭﺫﻭ ﻗﺮاﺑﺘﻪ ﻓﻲ اﻟﺤﻲ ﻣﺴﺮﻭﺭ

ﻛﺄﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺇﻻ ﺗﺬﻛﺮﺓ ... ﻭاﻟﺪﻫﺮ ﺃﻳﻨﻤﺎ ﺣﺎﻝ ﺩﻫﺎﺭﻳﺮ؟


ﻓﺒﻴﻨﻤﺎ ﺃﻧﺎ ﺃﺭﺩﺩ ﻫﺬﻩ اﻷﺑﻴﺎﺕ ﻭﻋﻴﻨﺎﻥ ﻳﻨﺴﻜﺒﺎﻥ اﻧﺴﻜﺎﺑﺎً ﻻ ﺃﻣﻠﻚ ﺭﺩ ﺩﻣﻌﻬﻤﺎ. ﺇﺫ ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺭﺟﻞ ﺇﻟﻰ ﺟﻨﺒﻲ ﻣﻦ ﻋﺬﺭﺓ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻫﻞ ﺗﻌﺮﻑ ﻗﺎﺋﻞ ﻫﺬا اﻟﺸﻌﺮ؟ ﻗﻠﺖ ﻻ ﻭاﻟﻠﻪ. ﻗﺎﻝ ﻫﺬا اﻟﻤﻴﺖ " اﻟﺬﻱ ﺩﻓﻨﺎﻩ " ﻭﺃﻧﺖ اﻟﻐﺮﻳﺐ اﻟﺬﻱ ﺗﺒﻜﻲ ﻋﻠﻴﻪ، " ﻭﻻ ﺗﻌﺮﻓﻪ ﻭﻻ ﺗﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﺋﻞ ﻫﺬا اﻟﺸﻌﺮ " ﻭﺫﻭ ﻗﺮاﺑﺘﻪ اﻟﺬﻱ ﺫﻛﺮ ﺃﻧﻪ ﻣﺴﺮﻭﺭ ﻫﻮ ﺫاﻙ، ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺭﺟﻞ ﻓﻲ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻭﻗﺎﻝ: ﻭاﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﻛﺘﻤﺎﻥ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ اﻟﺴﺮﻭﺭ ﺑﻔﻘﺪﻩ. ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ: ﻳﺎ ﺃﺧﺎ ﺟﺮﻫﻢ ﺳﻞ ﻣﺎ ﺷﺌﺖ ﻗﺎﻝ: ﻣﺎ ﻣﻀﻰ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻱ ﺗﺮﺩﻩ؟ ﻭاﻷﺟﻞ ﺇﺫا ﺣﻀﺮ ﺗﺪﻓﻌﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﻟﻴﺲ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻲ ﺳﻞ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻟﻴﺲ ﺇﻟﻴﻚ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻓﺘﺮﺩ ﺷﺒﺎﺑﻲ، ﻭﻻ اﻵﺧﺮﺓ ﻓﺘﻜﺮﻡ ﻣﺂﺑﻲ، ﻭﺃﻣﺎ اﻟﻤﺎﻝ ﻓﻘﺪ ﺃﺧﺬﺕ " ﻣﻨﻪ " ﻓﻲ ﻋﻨﻔﻮاﻧﻲ ﻣﺎ ﻛﻔﺎﻧﻲ. ﻗﺎﻝ ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﺗﺴﺄﻟﻨﻲ ﻗﺎﻝ: ﺃﻣﺎ ﺇﺫ ﺃﺑﻴﺖ ﻓﺎﻣﺮ ﻟﻲ ﺑﺮﻏﻴﻔﻴﻦ ﺃﺗﻐﺪﻯ ﺑﺄﺣﺪﻫﻤﺎ ﻭﺃﺗﻌﺸﻰ ﺑﺎﻵﺧﺮ، ﻭاﺗﻖ اﻟﻠﻪ ﻭاﻋﻠﻢ ﺃﻧﻚ ﻣﻔﺎﺭﻕ ﻣﺎ ﺃﻧﺖ ﻓﻴﻪ، ﻭﻗﺎﺩﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻗﺪﻣﺖ، ﻓﺄﻣﺮ ﻟﻪ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﺮﻭاﺣﻞ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻣﻦ اﻟﺤﻨﻄﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻓﺮﺩّﻫﺎ. ﻭﻗﺎﻝ ﺇﻥ ﺃﻋﻄﻴﺖ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻛﻠﻬﻢ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﺃﻋﻄﻴﺘﻨﻲ ﺃﺧﺬﺕ ﻭﺇﻻ ﻓﻼ     ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻲ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ     ﻭﻭﺩﻋﻪ ﻭاﻧﺼﺮﻑ


 حكاية الأعرابي وداوود بن المهلب 

قيل وقف أعرابي على باب داود بن المهلب سنة ولا يؤذن له. فلما أذن للناس إذناً عاماً ودخل في جملتهم، فقضى حوائج الناس على طبقاتهم، وبقي هو، فرفع داود رأسه وقال: ألك حاجة يا بدوي؟ فقال: نعم أصلح الله الأمير إني أتيتك ممتدحاً بأبيات من الشعر، أؤمل بكل بيت منها ألف درهم. فقال له يا داود: على رسلك، ثم دخل بيته وتقلد سيفه وخرج. وقال: قل، فإن أحسنت حكمناك، وإن لم تحسن حرمناك، فاندفع:

أمنت بداود وجود يمينه ... من الحدث المخشي والبؤس والفقر
أمنت فلا أخشى بداود نكبة ... ولا حدثاناً إذ شددت به أزري
فما طلحة الطلحات ساواه في الندى ... ولا حاتم الطائي ولا خالد القسري
له حكم لقمان وصورة يوسف ... وملك سليمان وصدق أبي ذر
فتى تهرب الأموال من جود كفه ... كما يهرب الشيطان من ليلة القدر
له همم لا منتهى لكبيرها ... وهمته الصغرى أجل من الدهر
وراحته لو أن معشار عشرها ... على البر كان البر أندى من البحر

فقال له داود: أحسن يا أعرابي، وقد حكمناك فأيما أحب إليك أن أعطيك على قدرك أو على قدري، أو على قدر الشعر، قال: بل على
 قدر الشعر، فأمر له على كل بيت بألف درهم وانصرف، فقال بعض جلسائه: لو استعدته أيها الأمير فاستخبرته لم اختار على قدر الشعر ولم يختر على قدرك؟ فأمر برده واستخبره على ذلك، فقال: أيها الأمير نظرت إلى الدنيا بما فيها فإذا هي لا تفي بمعشار عشر قدرك، فأشفقت أن أسألك ما لا تطيق. فقال: أحسنت والله أحسن من شعرك، وضاعف له
.الجائزة فأخذها وانصرف


قصيدة  كتبتها بمناسبة عيد المرأة

 حرر من طرف إدارة الموقع
 بتاريخ 13 مارس، 2016

هي الأيام أراها بك أسهل** وليل الليالي إن غبت أطول

ألحان عود الزمان أسمعها ***سطور الدهور كنت فيها البطل

أبنت حواء قلبت القوافي ***وددت مدحا للفعل أنبل

فحارت بجوفي كل قافية ***وسالت دوامعي وضج الأنمل

عرفتك في كل سوداء حالكة*** فأنت التي لكرب الظلام تقتل

بك تشد  الأجساد   لقوة** بك يقوى عصب الصغار ويفتل

فكم من ضعيف قد شددت أزره*** فصار بعدك ذكره في الناس ينقل

فلو أن قومي أرادوا صلاحهم*** لحاطوا رباهم بالتي تسهل

فكم لك في التاريخ من سابقة*** علا الأ قطار انت دراعها الأول

فمال أهلي أهانوك بكل ذنيئة*** وقالوا في الحبس مكرمة وتعقل

وإذا النساء تركن بغير نصيحة*** فذاك خراب ستبكيه الجمل

ذروها بالعلم تحيا وتستر ***فالعلم لها سيف ولها فيصل

دروها للدنيا حمى ومكرمة*** وحصنوها بالحكم علها تكمل

ووارو عرضها من كل ذائعة*** فان الحصون بعفتها تقفل

فكم قطر هوى ودنسه العدا*** وكم عرض للمسلمات بكته الانمل

أفي الشام أرثي ضيم النسا ***فكل كبيرة في أختي تفعل

أم ببغداد قد صار جيش العدا*** وداس أعراضهن والأكباد كبل

نظرت الى أمي فإذا كل ءاية*** من الأخلاق حفظتها وأنا أعقل

علا الأخلاق بها والدتي رقت*** وكل حقيقة بغيرها لا تنقل

سقيت القلوب برحمة ما أرى ***لها مثيلا ولا هي تتمثل

جعلت على الليالي خير ملحمة*** سطورك على الصفحات لا تتحول

فأنت بستان الدنيا ورياضها*** وأنت زينة الحياة بها نتجمل

وأنت سر الكون وفيك اختفى*** بك أمم ترقى وأخرى تنزل

رشيد بالوافي                                                                        



الأستاذ والغش قصيدة معبرة 



هذه القصيدة كتبتها عندما كنا نجتاز امتحان المعلوميات
:وكنا نصارع فيلجأ بعض الاساتذة للغش فسردت وقائع هذا الامتحان في هذه القصيدة
 
                      
دعاني خليلي عزيز المتفاني   ***   لو سقت القوافي للصحب والإخوان 

إذا قال وانا في الصف للرهان ***أفلاتجود بسطور عن الإمتحان
 
فقلت له قلبي معتل وخاطري ***فاصبر اخي حتى يسعفني آني
 
فنمت ليلتي فرأيت متقلبا*** أني بسطور ينشدها شيطاني 

بعلم الحاسوب ٱلتقينا برهة ***على عينه نتعلم الرقن للرهان 

نبدل سطرا ونرسم خطة ***كل طريقة تصاغ بخالص الألوان 

وبعث رسالة وتغيير صورة ***همنا حفظ الطرائق بالجنان 

نعيدها تارة وتعزب تارة ***أهلكنا أسبوع المكتبيات بالنسيان 

فشكونا إلى المعلم حالنا***فقال لاخوف عليكم يوم الإمتحان 

فصرنا في الصبح إلى غايتنا***والرعب يدب في القلوب والثوران 

وعلى الحاسب أعيت كل حيلة***فكان الغش صاحبا للكسلان

أمعلمي تنهانا وتأتي تارة***للغش عند ضوائق الإمتحان 

فعلى التعليم صلينا كلنا ***إن كان فعلك هذا يوم الإمتحان 

فهذه ياعزيز أمنيتك قد وفيتها***وعذرا إن ذكرتك والسفياني 

وهذه أرجوزة لكما نظمتها***لاتقل أعياني نظم ثواني 

لوكان في أهاي يرقى أدبي***لأتيت منه بخالص العقيان 

ولكني في قوم ساد جاهلهم ***فواريث علمي وألزمته كتماني 

                     بالوافي رشيد                                                                                            


 :أقوال الحكماء

.ﻗﺎﻝ ﺑﺰﺭﺟﻤﻬﺮ اﻟﺸﺪاﺋﺪ ﻗﺒﻞ اﻟﻤﻮاﻫﺐ ﺑﻤﻨﺰﻟﺔ اﻟﺠﻮﻉ ﻗﺒﻞ اﻟﻄﻌﺎﻡ, ﻳﺤﺴﻦ ﺑﻪ ﻣﻮﻗﻌﻪ ﻭﻳﻠﺬ ﻣﻌﻪ ﺗﻨﺎﻭﻟﻪ.
ﻭﻗﺎﻝ: ﺃﻓﺮﻩ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ اﻟﺪﻭاﺏ, ﻻ ﻏﻨﻰ ﺑﻪ ﻋﻦ اﻟﺴﻮﻁ،ﻭﺃﻋﻘﻞ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ اﻟﺮﺟﺎﻝ، ﻻ ﻏﻨﻰ ﺑﻪ ﻋﻦ اﻟﻤﺸﺎﻭﺭﺓ, ﻭﺃﻋﻒ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ اﻟﻨﺴﺎءﻻ ﻏﻨﻰ ﺑﻬﺎ ﻋﻦ اﻟﺰﻭﺝ

.ﻭﻗﺎﻝ اﻹﺳﻜﻨﺪﺭ: ﻻ ﺗﺴﺘﺨﻔﻦ ﺑﺎﻟﺮﺃﻱ اﻟﺠﻠﻴﻞ ﻳﺄﺗﻴﻚ ﺑﻪ اﻟﺮﺟﻞ اﻟﺤﻘﻴﺮ،ﻓﺈﻥ اﻟﺪﺭﺓ اﻟﺮاﺋﻌﺔ ﻻ ﺗﺴﺘﻬﺎﻥ ﻟﻬﻮاﻥ ﻏﺎﺋﺼﻬﺎ.


.وسئل أحدهم :من  ﺃﻃﻮﻝ اﻟﻨﺎﺱ ﺳﻔﺮا؟فقال : ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻃﻠﺐ ﺻﺪﻳﻖ ﻳﺮﺿﺎﻩ.

.ﻭﻗﻴﻞ ﻟﺒﻌﺾ اﻷﻋﺮاﺏ: ﻣﺎ اﻟﺴﺮﻭﺭ؟ ﻓﻘﺎﻝ: اﻟﻜﻔﺎﻳﺔ ﻓﻲ اﻷﻭﻃﺎﻥ, ﻭاﻟﺠﻠﻮﺱ ﻣﻊ اﻹﺧﻮاﻥ.

.ﻭﻗﻴﻞ ﻟﻠﺤﺼﻴﻦ ﺑﻦ اﻟﻤﻨﺬﺭ: ﻣﺎ اﻟﺴﺮﻭﺭ؟ ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻮاء اﻟﻤﻨﺸﻮﺭ: ﻭاﻟﺠﻠﻮﺱ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﺮﻳﺮ، ﻭاﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻳﻬﺎ اﻷﻣﻴﺮ.

.ﻭﻗﻴﻞ ﻵﺧﺮ: ﻣﺎ اﻟﺴﺮﻭﺭ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻗﺒﺎﻝ اﻟﺰﻣﺎﻥ, ﻭﻋﺰ اﻟﺴﻠﻄﺎﻥ, ﻭﻛﺜﺮﺓ اﻹﺧﻮاﻥ.
ﻭﻗﻴﻞ ﻟﻀﺮاﺭ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ: ﻣﺎ اﻟﺴﺮﻭﺭ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻗﺎﻡ اﻟﺤﺠﺔ ﻭاﺗﻀﺎﺡ اﻟﺸﺒﻬة


طبيب العقول 

طبيب العقول اخوتي الكرام لم اجد قولا يطفئ غضبي ويداوي المي غير القلم الذي احمله تارة لاصب عبر مداده ما يجول في خاطري على حال الخُلق الذي نكب نكبة شديدة وطعن طعنة نافذة اصابت كرامة الطبيب الذي يداوي الانفس فيخرجها من ظلام الى نور ومن خوف الى امان،ان الالة البشرية التي تضم عدة محركات لن يستطيع احد ان يردها الى جادة الصواب غير طبيب العقول ،فاذا دُهي هذا المعالج بإحدى الدواهي سرى في جسد الامة كلها داء يحمل ابناءها على نحر بعضهم بعضا فعلا وقولا، ولن يستطيع احد ان يصل الى مكامن هذا الداء غير هذا الرجل العظيم الذي اهينت كرامته وسلبت مهابته فاصبح المجتمع كلابا مسعورة ينهش بعضها لحم بعض، ولن يستقيم الحال حتى نعترف بقدر هذا العبقري الذي كان يبني ومازال يقود الامم الى كتابة ابهى صفحات التاريخ

 صلوا على التعليم واهدوا النحيبا                    وابكوا المعلم مؤدِبا وأدِيبا
 وقفوا في عرض البلاد وطولها             تنظروا حاله كيف صار عجيبا
 زارع الخير ،همه في كل وجهة               محو الظلام هو للعقول طبيبا 
سجدت كل حضارة لعلا افعاله              بالعلم سحره في الخلق عجيبا 
 قامت في الارض به شتى معالم            درست بعده أوكان منارها قريبا
 هلا تذكروا المعلم بعلا أخلاقه            بعدما صار مقامه ضَنْكا عصيبا
 نزعت وزارتي منه كل مهابة                    رامت بظلمه غما وتكريبا 
 صبت عليه الفقر في كل ساحة          ألقت عليه المذكرات لترى تعذيبا
 دقت في قسمه شتى خناجر            فهو مذبوح تارة وتارة مضروبا
 لا ينال الا صفعا داخل قسمه           لا ينطق الحق صبره للذل عجيبا
 ويحك امتي الى اين تسلكــــــــــــي              بعدما حازك الجهل ودب دبيبا
 سنة الجهل لا تجني الا مهالكا                     فعلك باهل العلم أراه مريبا
 الدنيا عجزت بجهل تركيب جملة                  القوم يلحنون لحنا عجيبا
 هذا وزير العربية زعيم قومه                   بلسان أهله يعجز التركيبا
 اذ قام بين الفرنج في ساعــــــــــة                  يحدث بها فخرا ولها نسيبا 
فأنكر علمه بالضاد غير مكثرت            صُدع بفعله الفض جبلا وكتيبا
 أفلا تقوموا وتنكروا افعالــــــــه             أوما وجد الوزير عليه حسيبا
 لغة القران كم بنت من حضارة       هل جهل الوزير تاريخها المسلوبا
 خاضت بجلبابها كل ملحمـــــــة        فسل أبيات الشعر تسمعك ك نحيبا 
 وسل بغداد كيف رفت مكاتب            هذه بغداد تبكي مجدها المنكوبا 
 ويح أقلامنا كيف جف مدادهــــــا            مال سوق الادب يشكو الذنوبا 
 لغة الضاد تنادي في ابهى حلة     خرجت من صمتها تبغي لها خطيبا 
 مال شباب العرب فسدت عقولهم           ما عاد لي على المنابر خطيبا 
 يا أمة الاسلام هلا انتفاضـــــــة             ترفع عن المعلم الظلم والتعذيبا

 بالوافي رشيد                                                                          

Comments

Popular posts from this blog

ماهي مبادئ الديداكتيك تابع ؟

هندسة وتدبير التعلمات : 1- كيف أدبر فضاء القسم ؟